عباس الإسماعيلي اليزدي
316
ينابيع الحكمة
أقول : بهذا المعنى أخبار كثيرة ، في بعضها : « شفاء من كلّ داء وهو الدواء الأكبر » وفي بعضها : « شفاء من كلّ داء إلّا السام والسام الموت » [ 1188 ] 4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو أنّ مريضا من المؤمنين يعرف حقّ أبي عبد اللّه وحرمته وولايته ، أخذ له من طين قبره على رأس ميل كان له دواء وشفاء . « 1 » [ 1189 ] 5 - عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يأخذ الإنسان من طين قبر الحسين عليه السّلام فينتفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع به ، فقال : لا واللّه الذي لا إله إلّا هو ما يأخذه أحد وهو يرى أنّ اللّه ينفعه به إلّا نفعه اللّه به . « 2 » [ 1190 ] 6 - عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنت بمكّة وذكر في حديثه قلت : جعلت فداك ، إنّي رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحاير ليستشفون به ، هل في ذلك شيء ممّا يقولون من الشفاء ؟ قال : قال : يستشفي بما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال وكذلك قبر جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكذلك طين قبر الحسن وعليّ ومحمّد ، فخذ منها فإنّها شفاء من كلّ سقم وجنّة ممّا تخاف ، ولا يعدلها شيء من الأشياء التي يستشفي بها إلّا الدعاء . وإنّما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلّة اليقين لمن يعالج بها ، فأمّا من أيقن أنّها له شفاء إذا يعالج بها كفته بإذن اللّه من غيرها ممّا يعالج به ، ويفسدها الشياطين والجنّ من أهل الكفر منهم يتمسّحون بها وما تمرّ بشيء إلّا شمّها ، وأمّا الشياطين وكفّار الجنّ فإنّهم يحسدون بني آدم عليها يتمسّحون بها ليذهب عامّة طيبها ، ولا يخرج الطين من الحائر إلّا وقد استعدّ له ما لا يحصى منهم وانّه لفي يد صاحبها وهم يتمسّحون بها ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحاير
--> ( 1 ) - كامل الزيارات ص 279 ح 6 ( 2 ) - كامل الزيارات ص 274 ب 91 ح 1